السيد محمد أمين الخانجي
6
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
وقد تقطعت به الأسباب وأعوزه دنيّ المأكل وخشنىّ الثياب وأقام بالموصل مدة مديدة ثم انتقل إلى سنجار وارتحل منها إلى حلب وأقام بظاهرها في الخان إلى أن مات في التاريخ الآتي ذكره ان شاء اللّه تعالى . . ونقلت من تاريخ اربل الذي عنى بجمعه أبو البركات ابن المستوفى أن ياقوتا المذكور قدم اربل في رجب سنة سبع عشرة وستمائة وكان مقيما بخوارزم وفارقها للواقعة التي جرت فيها بين التتر والسلطان محمد بن تكش خوارزم شاه وكان قد تتبع التواريخ وصنف كتابا سماه ارشاد الألباء إلى معرفة الأدباء يدخل في أربع جلود كبار ذكر في أوّله قال وجمعت في هذا الكتاب ما وقع الىّ من أخبار النحويين واللغويين والنسّابين والقرّاء المشهورين والأخباريين والمؤرّخين والورّاقين المعروفين والكتّاب المشهورين وأصحاب الرسائل المدونة وأرباب الخطوط المنسوبة المعينة وكل من صنف في الأدب تصنيفا أو جمع فيه تأليفا مع ايثار الاختصار والاعجاز في نهاية الايجاز ولم آل جهدا في اثبات الوفيات وتبيين المواليد والأوقات وذكر تصانيفهم ومستحسن أخبارهم والاخبار بأنسابهم وشئ من أشعارهم في تردادي إلى البلاد ومخالطتي للعباد وحذفت الأسانيد الا ما قل رجاله وقرب مناله مع الاستطاعة لاثباتها سماعا واجازه إلّا انني قصدت صغر الحجم وكبر النفع وأثبت مواضع نقلي ومواطن أخذي من كتب العلماء المعوّل في هذا الشأن عليهم والرجوع في صحة النقل إليهم ثم ذكر انه جمع كتابا في أخبار الشعراء المتأخرين والقدماء ومن تصانيفه أيضا كتاب معجم البلدان وكتاب معجم الشعراء وكتاب معجم الأدباء وكتاب المشترك وضعا المختلف صقعا وهو من الكتب النافعة وكتاب المبدأ والمآل في التاريخ وكتاب الدول ومجموع كلام أبي علىّ الفارسي وعنوان كتاب الأغانى والمقتضب في النسب يذكر فيه أنساب العرب وكتاب أخبار المتنبي وكانت له همة عالية في تحصيل المعارف . . وذكر القاضي الأكرم جمال الدين أبو الحسن علىّ بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الواحد الشيباني القفطي وزير صاحب حلب رحمه اللّه تعالى في كتابه الذي سماه إنباء الرواة على أبناء النحاة أن ياقوتا المذكور كتب اليه رسالة من الموصل عند وصوله إليها هاربا من التتر يصف فيها حاله وما جرى له معهم وهي بعد البسملة والحمدلة